مع الأمير سيف الدين قلاوون فقدموا ونزل الكل بمرج عذرا وراسلوا السعيد وكان كوندك مائلا إلى البيسرى فاجتمع به وسيف الدين بن قلاوون وأفشوا نياتهم وخوفهم من صبيان استولوا على الملك السعيد فطلبوا منه أن يبعدهم عنه فامتنع عجزا وخوفا أيضا من بقائه وحيدا فرحل الجيش وشد على المرج إلى الكسوة وترددت الرسل فقلق السلطان واستمروا إلى مصر فسار وراءهم وبعث بخزائنه إلى الكرك ثم دخل قلعة القاهرة بعد مناوشة من حرب وقتل جماعة ثم حاصروه بالقلعة حتى ذل لهم وخلع نفسه من السلطنة وقنع بالكرك ورتبوا في السلطنة أخاه سلامش وله سبع سنين وجعلوا أتابكه سيف الدين قلاوون وضربت السكة باسميهما وبعث على نيابة الشام سنقر الأشقر فدخل في ثالث جمادى الآخرة
وفي الحادى والعشرين من رجب ترتب في السلطنة المولى الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي من غير نزاع ولا قتال وشيل من الوسط سلامش وحلف له بيسرى والحلبي ثم لم يختلف عليه اثنان وحلف له أمراء الشام