الله أن أصحابنا انهزموا فاعترض لهم نهر ولم يجدوا مخاضة فرجعوا فوقعت الهزيمة على أصحاب ابراهيم حتى بقى في سبعين واقبل حميد بن قحطبة فحمل بأصحابه واشتد القتال حتى تفاني خلق تحت السيف طول النهار وجاء سهم غرب لا يدرى من رمى به في حلق إبراهيم فأنزلوه وهو يقول { وكان أمر الله قدرا مقدورا } أردنا أمرا وأراد الله غيره واجتمع أصحابه يحمونه وأنكر حميدا اجتماعهم وحمل عليهم فتفرقوا عن إبراهيم فنزل جماعة واحتزوا رأسه وبعث به إلى المنصور وذلك في الخامس والعشرين من ذي القعدة وعمره ثمان وأربعون سنة وكان قد آذاه يومئذ الحر وحرارة الزردية فحسرها عن صدره فأصيب في لبته ووصل إلى المنصور خلق منهزمين وهيأ النجائب ليهرب إلى الرى وكان يتمثل:
( ونصبت نفسي للرماح درية % إن الرئيس لمثل ذاك فعول
( 49 آ ) فلما أسرعوا إليه بالبشارة بالرأس تمثل بقول معقر البارقي