فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1935

والإنابة إلى الله مما فعل من سفك الدماء وسبي الحريم وانتحال النبوة والوحي فما زاده الكتاب إلا تجبرا وطغيانا ويقال إنه قتل الرسول فنازل الموفق مدينته المختارة فتأملها فإذا مدينة حصينة محكمة الأسوار عميقة الخنادق فرأى شيئا مهولا ورأى من كثرة المقاتلة ما أذهله ثم رموه رمية واحدة بالمجانيق والمقاليع والنشاب وصاحوا صيحة واحدة ارتجت منها الأرض فعمد الموفق إلى مكاتبة قواد الخبيث واستمالهم فاستجاب له عدد منهم فأحسن إليهم وكان الخبيث منجما يكتب الحروز وأول شيء كان بواسط فحبسه محمد بن أبي عون ثم أطلقه فلم يلبث أن خرج بالبصرة واستغوى السودان الزبالين والعبيد فصار أمره إلى ما صار

وفيها في ذي القعدة توفي أمير الديار المصرية والشامية أبو العباس أحمد بن طولون وهو في عشر الستين وخلف عشرة آلاف ألف دينار وكان له أربعة عشر ألف مملوك وكان كريما شجاعا مهيبا حازما لبيبا

قال القضاعي كان طائش السيف فأحصي من قتله صبرا أو مات في سجنه فكانوا ثمانية عشر ألفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت