فراسل معاوية وشرط عليه شروطا بادر إليها معاوية بالإجابة ثم سلم إليه الخلافة على أن يكون الأمر من بعده للحسن وعلى أن يمكنه أخذ ما شاء من بيت المال ليقضى منه دينه وعداته وغير ذلك
فروى مجالد عن الشعبي ويونس بن أبي إسحاق عن أبيه أن أهل العراق بايعوا الحسن وسار بهم نحو الشام وجعل على مقدمته قيس بن سعد وأقبل معاوية حتى نزل منبج فبينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناد في عسكره وقتل قيس بن سعد فشد الناس على خيمة الحسن فنهبوها وطعنه رجل بخنجر فتحول إلى القصر الأبيض وسبهم وقال لا خير فيكم قتلتم أبي بالأمس واليوم تفعلون بي هذا ثم كتب إلى معاوية على أن يسلم إليه بيت المال وأن لا يسب عليا بحضرته وأن يحمل إليه خراج فسا ودارا بجرد كل سنة فأجابه
فكتب إليه أن ( 10 ب ) أقبل فسار معاوية من منبج إلى مسكن في خمسة أيام فسلم إليه الحسن الأمر ثم سارا حتى دخلا