جهزت أخته ست الملك عليه من قتله وكان شيطانا مريدا خبيث النفس متلون الاعتقاد سمحا جوادا سفاكا للدماء قتل خلقا كثيرا من كبراء دولته صبرا وأمر بشتم الصحابة وكتبه على أبواب المساجد وأمر بقتل الكلاب حتى لم يبق بمملكته منها إلا القليل وأبطل الفقاع والملوخية والسمك الذي لا فلوس له وأتى بمن باع ذلك سرا فقتلهم ونهى عن بيع الرطب ثم جمع منه شيئا عظيما فأحرقه وأباد أكثر الكروم وشدد في الخمر وألزم أهل الذمة بحمل الصلبان والقرامى في أعناقهم كما تقدم وأمرهم بلبس العمائم السود وهدم الكنائس ونهى عن تقبيل الأرض له ديانة منه وأمر بالسلام فقط وبعث إليه باديس عامله على المغرب ينكر عليه فأخذ في استمالته وحمل في كمه الدفاتر ولزم التفقه وأمر الفقهاء ببث مذهب مالك واتخذ له مالكيين يفقهانه