الناس فاجتمع إليهم الفقهاء وخلق من الإمامية والرافضة وضجوا بأن يعفوا من الترك فعمدت الترك - قبحهم الله - ورفعوا صليبا على رمح وترامى الفريقان بالنشاب والآجر وقتل طائفة ثم تحاجزوا وكثرت العملات والكبسات من البرجمي ورجاله وأخذ المخازن الكبار والدور وتجدد دخول الأكراد اللصوص إلى بغداد فأدخلوا خيول الأتراك من الإصطبلات
وفيها توفي الحيري القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الحرشي النيسابوري الشافعي في رمضان وله ست وتسعون سنة وكان رئيسا محتشما إماما في الفقه انتهى إليه علو الإسناد فروى عن أبي علي الميداني والأصم وطبقتهما
وأخذ ببغداد عن أبي سهل القطان وبمكة عن الفاكهي وبالكوفة وجرجان
وتفقه على أبي الوليد الفقيه وحذق في الأصول والكلام وولي قضاء نيسابور روى عنه الحاكم في تاريخه وآخر من حدث عنه الشيروي وقدصم