الكرام (1) .
أما بعد ...
فإن مدار الشرائع والإسلام، كلام الله الملك العلام، وإن تفسيره، أهم المهمات العظام، لا يكاد يتمّ تعاطيه إلا لواحد بعد واحد في كل زمان، فإنه (2) بحر (3) «لا تنقضي (4) عجائبه (5) » ، ولا تنتهي (6) غرائبه، بديع الشأن.
ثم إن علم التفسير - من بين العلوم لما كان بمنزلة الإنسان للعين، والعين للإنسان - وقد دلّ على أفضليّته (6) البرهان، وكان غير منتظم على حده (7)
(1) كتب المؤلف في نسخته الأصلية كلمتي:"النجباء الكرام"تحت كلام مشطوب، وذلك يشير إلى المراجعة والتنقيح في تدوين رسالته.
(2) في"أ"كلام مشطوب كتب تحته كلمة:"فإنه"، وليس له بديل في النسخ الأخرى، وهذا مثال من أمثلة الشطب الكثيرة التي اشتملت عليها هذه المخطوطة، فكثر فيها التعديل والتبديل، ولم تنقل النسخ الأخرى من الكلام المشطوب شيئا، وسأكتفي ببعض الأمثلة، لكثرتها وتشابهها.
(3) سقطت كلمة:"بحر"من"ط".
(4) في جميع النسخ: (ينقضي ... ، وينتهي ... ) - بالياء التحتية -، والأفصح ما أثبتناه.
(5) هذا اقتباس من حديث أخرجه الترمذي في سننه (4/ 245) ، الحديث رقم [3070] ، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل القرآن، وأوله: قال علي - رضي الله عنه: أما إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أَلَا إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ» . فَقُلْتُ: مَا المَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، وَهُوَ الفَصْلُ لَيْسَ بِالهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ ابْتَغَى الهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ، وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ المَتِينُ، وَهُوَ الذِّكْرُ الحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ، هُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ، وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الأَلْسِنَةُ، وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ العُلَمَاءُ، وَلَا يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، ... » .
(6) في"أ": (أفضلية) - بدون التاء.
(7) في"أ"كلام مشطوب كتب تحته كلمة:"حده"، وليس له بديل في النسخ الأخرى.