في سلك النظم والبيان، وأردت تدوينه بقدر الوسع والإمكان (1) - رتبتُ هذه الرسالة (2) على بابين وخاتمة، تحفةً (3) مني إلى الإخوان، (راجبا من الله الإصابة في البيان، والعصمة من الخطأ(4) والطغيان (5) . اللهم وفِّقنا لسلوك طريق الرشاد، ويسّر لنا الاستقامة والسداد، وجنِّبْنا (6) عن التعسّف والعناد) (7) ،
(1) يحاول المؤلف المحافظة على السجع على حساب المعنى العام، ويبدو أن الاهتمام بالمحسنات اللفظية هو سمة عصر المؤلف.
(2) في"هـ": (رتّبت كتاب التيسير في قواعد علم التفسير) ، وفي ذلك إشارة إلى اسم الرسالة.
(3) قال الجوهري:"التحفة": ما أُتحفت به الرجلُ من البر واللطف، وكذلك التحفة - بفتح الحاء -. الصحاح (تحف) (4/ 1333) . وقال ابن منظور"التحفة: الطرفة من الفواكه وغيرها من الرياحين، والتحفة: ما أتحفت به الرجل من البر واللطف. لسان العرب (تحف) (10/ 359) ."
(4) في"ط": (الخطاء) .
(5) قال الأزهري: قال الليث: الطغيان، والطغوان لغة فيه، والفعل: طغوت، وطغيت، والاسم: الطغوى، وكل شيء جاوز القدر، فقد طغا، كما طغا الماء على قوم نوح، وكما طغت الصيحة على ثمود، والريح على قوم عاد، ونقول: سمعت طغى فلان، أي: صوت هذيله. تهذيب اللغة (طغى) (7/ 167) . وقال الجوهري: طغا - يطغى - ويطغو - طغيانا، أي: جاوز الحد، وكل من جاوز حده في العصيان فهو طاغٍ، وطَغِيَ - يطغى: مثله، وأطغاه المال، أي: جعله طاغيا، وطغا البحر: هاجت أمواجه، وطغى الدم: تَبَيَّغَ. وطغى السيل، إذا جاء بماء كثير. وَالطِّغْيَةُ: أعلى الجبل، وكل مكان مرتفع. الصحاح (طغى) (6/ 2412) .
(6) الأولى أن يتعدى الفعل:"جنبّنا"بنفسه بدون حرف الجر، قال - صلى الله عليه وسلم: «اَللَّهُمَّ جَنِّبْنَا السُّوْءَ بِمَا شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ» .
(7) ما بين القوسين نقله المؤلف من مقدمات شمس الدين الأصفهاني، خطبة الكتاب، ص 1.