على أحد الوجهين أنه مراد الله - تعالى -، فهذا تأويل (1) .
قال أبو المعين (2) : ولهذا، سمّى الشيخ أبو منصور محمد بن محمد الماتريدي هذا الكتاب بالتأويلات (3) ، دون التفسير، احترازا عن الدخول تحت هذا الحديث (4) .
فإذا سئلتَ (5) ، فقيل لك (6) : ما معنى {لَا رَيْبَ} (7) في قوله - تعالى: {الم. ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 1 - 2] وقلتَ (8) : معنى {لَا رَيْبَ} :
(1) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ""د": (أقول: التفسير، تفعيل للمبالغة، فيدل في اللغة على الكشف التام، لكنه في العرف: مطلق الكشف، ولهذا، ينقسم إلى قسمين: كشف تام، وكشف غير تام، ولا بد أن المفسرين فسّروا كل القرآن بلا توقّف في تفسير شيء من القرآن، فيكون النزاع ها هنا، وفي أمثاله، لفظيا، فمن منع تفسير {الحمد} بحمد نفسه، أراد: الكشف التام الذي هو معناه اللغوي، ومن جوّزه، أراد: الكشف غير التام الذي هو قسم ثانٍ من التفسير العرفي. فقس على هذا: تأويلَ المتشابه في المنع والجواز) .
(2) هو ميمون بن محمد بن محمد بن معبد بن مكحول أبو المعين النسفي الحنفي، عالم بالأصول، والكلام. كان بسمرقند، وسكن بخارى. من كتبه:"بحر الكلام"، و"تبصرة الأدلة"في الكلام، و"العالم والمعلم"، و"إيضاح الحجة لكون العقل حجة"، و"شرح الجامع"، للشيباني في فروع الحنفية، و"منهاج الأئمة"في الفروع. توفي سنة 508 هـ. الجواهر المضية (2/ 189) ؛ الفوائد البهية، ص 216؛ تاج التراجم، ص 58.
(3) يقصد أبو المعين كتاب:"تأويلات أهل السنة".
(4) كلام أبي المعين عن سبب تسمية الماتريدي لتفسيره:"تأويلات أهل السنة"لم أجده، على الرغم من رجوعي لكتب النسفي التي استطعتُ الحصول عليها.
(5) في جميع النسخ: (سئل) ، بدون تاء المخاطب، ولكن السياق يتطلبها.
(6) في"هـ" (فإذا سيل عنك) ، وفي"جـ" (فقيل لك عنك) .
(7) في"جـ"،"د"،"و": (لا ريب فيه) .
(8) في المطبوعة: (قلت) بدون واو العطف.