فهرس الكتاب
المختار عند المحققين من علماء السنة والجماعة يجب أن يكون متواترا في هذه الثلاثة (1) أيضا (2) ، فيتفرع على هذا: الاختلاف في أن البسملة، هل هي من القرآن (3) ؟ فمن شرط أن يكون متواترا في محله، حكم بأنها ليست من
= أما الرأي القائل بأن بعض السور ترتيبها توقيفي وبعضها ترتيبه اجتهادي، فإن أدلة ما كان منه توقيفي ترتكز على النصوص الدالة على أنه توقيفي، أما القسم الاجتهادي فإنه لا يستند إلى دليل يدل على أن ترتيبه اجتهادي إلا حديث ابن عباس، وما روي أن مصاحف الصحابة كانت مختلفة الترتيب؛ وقد أشرنا إلى سبب اختلاف مصاحف الصحابة، وإلى ضعف حديث ابن عباس، واختصاصه في سورتين فقط. قال السيوطي (1) : (والذي ينشرح له الصدر، ما ذهب إليه البيهقي، وهو أن جميع السور ترتيبها توقيفي، إلا براءة والأنفال) . والله أعلم.
(1) في"أ"،"د" (الثلثه) .
(2) مقدمات شمس الدين الأصفهاني، المقدمة الخامسة، ص 13، البرهان (2/ 125) .
(3) اتفق العلماء أن {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} بعض آية من كتاب الله في سورة النمل، واختلفوا هل هي آية فيما عدا ذلك على أقوال:
القول الأول: وهو مذهب مالك وأصحابه أنها ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها إلا في سورة النمل، وإنما هي استفتاح ليعلم بها مبتدؤها، ولا يقرأ بها المصلي في المكتوبة في فاتحة الكتاب ولا في غيرها سرا ولا جهرا. قال مالك: ولا بأس أن يقرأ بها في النافلة، ومن يعرض القرآن عرضا (2) .
القول الثاني: للإمام الشافعي، وله فيها قولان:
أحدهما: أنها آية من فاتحة الكتاب دون غيرها من السور.
والآخر: أنها آية من كل سورة. والأول أشهر القولين عنه (3) . =
(1) الإتقان (1/ 179) .
(2) تفسير القرطبي (1/ 6) ؛ الاستذكار (2/ 175) . وانظر: مقدمتان في علوم القرآن، ص 287؛ وأحكام القرآن لابن العربي (1/ 2) ؛ وإعراب ثلاثين سورة من القرآن، ص 15.
(3) انظر: مقدمتان في علوم القرآن، ص 287؛ وتفسير القرطبي (1/ 93) ؛ والاستذكار (2/ 175) ؛ وأحكام القرآن لابن العربي (1/ 2) ؛ وإعراب ثلاثين سورة من القرآن، ص 15.