فهرس الكتاب
أن التسليم والتوقف لعدم (1) المرجح يُعدّ من الكمال لا من النقصان.
سئل (2) ابن عمر (3) عن شيء فقال: لا أدري. ثم قال بعد ذلك: (طوبى لابن عمر، سئل(2) عن شيء لا يدري، فقال: لا أدري) (4) .
وسئل (2) أبو حنيفة عن الدهر مُنكَّرا فيمن حلف لا يكلم زيدًا دهرا، فقال: لا أدري مقداره (5) ، فتوقف (6) في الحكم أيضا، لتوقفه في مقدار الدهر مُنكَّرًا (7) .
(1) في"جـ"،"د"،"هـ"،"ز"": (بعدم) ."
(2) في"ب"،"هـ"،"ز": (سيل) .
(3) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المكي، ثم المدني. ولد سنة ثلاث من البعثة، وأسلم وهو صغير، ثم هاجر مع أبيه. استصغر يوم أحد، فأول عزواته الخندق، وهو ممن بايع تحت الشجرة. وروى علما كثيرا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن أبيه، وعن أبي بكر، وعثمان، وعلي، وبلال، وغيرهم من الصحابة. وروى عنه خلق كثير، وشهد فتح مكة. مات سنة ثلاث وسبعين من الهجرة.
الإصابة (2/ 338) ترجمة 4834؛ سير أعلام النبلاء (3/ 203) ؛ أسد الغابة (3/ 227) .
(4) أخرجه (بمثله) ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2/ 52) . وأخرجه (بمعناه) ابن المبارك في كتاب الزهد، ص 18. وذكره (بمعناه) ابن حجر في الإصابة (2/ 340) .
(5) البحر الرائق (4/ 368) ، وذكر أن أبا حنيفة توقّف في أربع عشرة مسألة.
(6) في"ط": (فتوقف) .
(7) حاشية في"ب"،"جـ"،"هـ": (سئل الشعبي عن مشألة، فقال: لا أدري، فقيل: أما تستحيي من قولك هذا وأنت فقيه العراقين؟! فقال: إن الملائكة لم تستحِ إذ قالت: {سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 32] [ذكره بمعناه عبد البر في جامع بيان العلم وفضله(2/ 64) ] وقال الحسن: لو أن العالم كُلَّمَا قال أحسن وأصاب، لأوشك أن يجن من العجب، وإنما العالم من يكثر صوابه).