فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 286

سورة المائدة، فإن الغموس (1) ، فيها مؤاخذة بمقتضى آية سورة البقرة؛ وليست فيها مؤاخذة بموجب (2) آية سورة المائدة؛ وذلك أن بين قوله - تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [الآية: 225] في سورة البقرة، وبين قوله - تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ (3) فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ (4) بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [الآية: 89] (في سورة المائدة، تَعَارَضَا بحسب الظاهر) (5) ؛ فإن الآية الأولى تقتضي (6) المؤاخذة في الغموس، لأنها من كسب القلب، والمؤاخذة ثابتة في كسب القلب (7) ، وإن الآية الثانية

(1) يمين الغموس: هي اليمين الكاذبة قصدا، في الماضي والحال، على النفي أو على الإثبات، وهي الخبر عن الماضي أو الحال، فعلا أو تركا، متعمّدا للكذب في ذلك، مقرونا بذكر اسم الله - تعالى -. نحو أن يقول: (والله، ما فعلت كذا) ، وهو يعلم أنه فعله. بدائع الصنائع (4/ 1573) . وقال أبو حيان: هي ما قصد الرجل في الحلف به الكذب، وهي المصبورة. سميت غموسا؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم. البحر المحيط (2/ 180) .

(2) في المطبوعة: (بموجوب) .

(3) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"د"،"هـ": (يمين اللغو هي ما لا يكون له حكم وفائدة. وبعبارة أخرى: هي ما لا يتصور فيه تحقيق البرّ والصدق، فلا يتصور فيه الكفارة؛ لعدم تصور الأصل) . ا. هـ. (اللغو) لغة: هو السقط وما لا يعتدّ به من الكلام، ولا يحصل منه على فائدة ولا تقع. وقيل: هو ما كان من الكلام غير معقود عليه. انظر: مادة (لغا) في تهذيب اللغة (8/ 197) ؛ ولسان العرب (15/ 250) .

(4) من قوله - تعالى: (بِمَا كَسَبَتْ ... إلى هنا سقطت من"و".

(5) ما بين قوسين سقط من"أ"، واستدرك في الهامش.

(6) في"أ": (يقتضي) ، وفي"و": (بمقتضى) .

(7) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ": (من قصد القلب وتعمده الذي ظهر أثره في الخارج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت