فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 286

يدرك (1) (2) ، فتعريف الإدراك بحسب اللفظ، ولهذا، لم يتحاش عن ذكر المدرك فيه، وأما النيل (3) ، فهو الوِجدان.

وإنما احتيج في تعريف اللذة إلى ذكر النيل، لأن إدراك الشيء قد يكون بحصول [شبحه ومثاله، والنيل لا يكون إلا بحصول] (4) نفسه، واللذة لا تتم (5) بحصول مثال اللذيذ فقط، بل إنما تتم بحصول مثاله، وبحصول نفسه، ولذلك، ذُكِرَا (معا في التعريف) (6) ، وقُدِّم الإدراك لكونه أعمّ من النيل.

وإنما قيل: لوصول ما هو كمال، ولم يقل: لما هو كمال؛ لأن اللذة ليست إدراك اللذيذ فقط، بل إدراك وصول الملتذ إلى اللذيذ.

(والكمال هو ما يكون مناسبا للشيء) (7) ولائقا به (8) ، وغاية كمال الإنسان أن يعلم الحق وصفاته قدر ما يمكنه، ويعلم الموجودات على ما هي عليه علما مجردا عن الشوائب الوهمية (9) والخيالية والحسية، فهذا

(1) الإشارات والتنبيهات، ص 122؛ مقدمات شمس الدين الأصفهاني، المقدمة الرابعة عشرة، ص 52؛ المعجم الفلسفي (1/ 53) .

(2) في حواشي"ب"،"جـ"،"د"،"هـ"،"ز": (قوله: يشاهدها ما به يدرك، فإن كان يدرك بغير آلة فما به يدرك هو ذات المدرك فيشاهدها الذات، وإن كان يدرك بآلة فما به يدرك هو الآلة، فيشاهد الآلة، والمراد بالمشاهدة هو الحضور) . وهذه الحاشية منقولة من مقدمات شمس الدين الأصفهاني، المقدمة الرابعة عشرة، ص 52.

(3) من هنا حتى آخر الاستشهاد بقوله - تعالى: { ... وَادْخُلِي جَنَّتِي} ، انظر: مقدمات شمس الدين الأصفهاني، المقدمة الخامسة عشرة، ص 62 - 63.

(4) ما بين معقوفين ساقط من"و".

(5) في"و": (لا تتم إلا بحصول) - بزيادة (إلا) .

(6) في"و": (معان في التحقيق والتعريف) .

(7) ما بين قوسين كتب في"أ"بالهامش.

(8) انظر: الإشارات والتنبيهات بشرح الطوسي (3/ 754) .

(9) في"جـ": (الموهمية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت