فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 286

وأن يكون مجلسه واسعا، ليتمكن (1) جلساؤه فيه، ففي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا» (2) رواه أبو داود في سننه في أوائل تاب الأدب بإسناد صحيح من رواية أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - (3) .

وأن لا يمتنع من تعليم أحدٍ لعدم صحة نيّته - مِنْ طلب جاهٍ، أو مالٍ، أو غير ذلك - فإن حصول صحة النية له مرجوّ (4) بعد.

وقال سفيان (5) وغيره:

= سميعا دعوت، قالت: أتيناك لنختصم إليك، قال: عادلا حكمتنا، قالت: فاخرج إلينا. قال: في بيته يؤتى الحكم، قالت: إني وجدت تمرة، قال: حلوة فكليها، قالت: فاختلسها الثعلب، قال: لنفسه بغى الخير، قالت: فلطمته، قال: بحقك أخذت، قالت: فلطمني، قال: حر انتصر، قالت: فاقض بيننا، قال: قد قضيت، فذهبت أقواله أمثالا.

مجمع الأمثال (2/ 72) ، وانظر: الفاخر، ص 76؛ وجمهرة الأمثال (1/ 367 - 368) ، و (2/ 101) ؛ والوسيط، ص 132؛ والمستصفى (2/ 60 - 61، 183) .

(1) في"جـ" (ليمكن) .

(2) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب في سعة المجلس، حديث رقم 4820 (5/ 162) ؛ والإمام أحمد في مسنده (3/ 18، 69) .

(3) التبيان في آداب حملة القرآن، ص 22.

(4) في"و" (من جو) .

(5) هو الإمام شيخ الإسلام سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد الله الثوري الكوفي، الفقيه، سيد الحفاظ وأمير المؤمنين في الحديث. حدث عن أبيه، وأبي إسحاق الشيباني، وأبي إسحاق السبيعي، وحبيب بن أبي ثابت، والأعمش، ومنصور، وطبقتهم. روى عنه: ابن المبارك، ويحيى القطان، وابن وهب، ووكيع، والفريابي، وخلائق. وكان إماما من أئمة المسلمين، وعَلَمًا من أعلام الدين، مجمعا على إمامته، بحيث يستغني عن تزكيته، مع الإتقان والحفظ والمعرفة والضبط والورع والزهد. توفي سنة إحدى وستين ومائة.

تذكرة الحفاظ (1/ 203) ؛ تهذيب التهذيب (4/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت