فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 317

وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ [النمل: 24] .

ومنهم من عبد القمر والكواكب، كقوم إبراهيم ومن بعدهم من الصابئة.

ومنهم من عبد النار كالمجوس، الذين بنوا لها البيوت الكثيرة، ووقفوا لها الأوقاف، واتخذوا لها السدنة والحجاب، فلا يدعونها تخمد لحظة واحدة.

ومن عبادتهم لها: أن يحفروا لها أخدودا مربعا في الأرض ويطوفون به. وهم أصناف مختلفة:

فمنهم من يحرم إلقاء النفوس فيها وإحراق الأبدان بها، وهم أكثر المجوس.

وطائفة أخرى منهم تبلغ بهم عبادتهم لها أن يقربوا أنفسهم وأولادهم لها!!

وهناك طائفة عكس هؤلاء عبدوا الماء من دون الله وتسمى (الحلبانية) وتزعم أن الماء لما كان أصل كل شيء، وبه كل ولادة ونمو ونشوء وطهارة وعمارة، كان حقه أن يعبد.

وهناك طوائف كثيرة عبدوا الحيوانات: فطائفة عبدت الخيل، وطائفة عبدت البقر (كقدماء المصريين قديما الذين عبدوا عجل أبيس، وكالهندوس حتى اليوم) .

وهناك طائفة عبدت البشر الأحياء والأموات.

وطائفة عبدت الشجر، وطائفة عبدت الجن كما قال تعالى: {بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} [سبأ: 41] .

وهناك من عبد الأصنام والأوثان، وهذا داء قديم منذ عهد قوم نوح الذين اتخذوا من دون الله ردا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا، وقد روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت