فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 317

مقدمة الطبعة الثانية

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، ونصلي ونسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.

وبعد،،،

فهذه هي الطبعة الثانية من كتابي"العبادة في الإسلام"بعد أن هذّبته وعدّلته ووسّعته، حتى بدا في صورة أخرى غير الصورة التي ظهر بها منذ أحد عشر عاما.

والكتاب ليس بحثا في"الأحكام الفقهية"للعبادة، فلهذا موضع آخر، هو كتاب"تيسير الفقه"الذي أسأل الله أن يعين على إخراجه وإتمامه. وإنما هو بحث في حقيقة العبادة ومنزلتها وأسرارها، وإن شئت فقل: هو بحث في"فلسفة العبادة"في الإسلام.

ولو شئنا كلمة إسلامية أصيلة نعبر بها عن هذا المعنى لكانت"فقه العبادة"لا بالمدلول الاصطلاحي الذي شاع وأصبح عنوانا على معرفة الأركان والشروط والأحكام الظاهرة والجزئية، بل بالمدلول الذي جاء به القرآن والسنة: في مثل قوله تعالى: {قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} [الأنعام: 98] . {لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا} [الأعراف: 179] . لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ ِإِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت