فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 317

كتابه إلى الناس: {لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: 29] ، ودعاهم في محكم كتابه إلى إعمال العقل نظرا وتفكرا وتعلما: {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ. وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 20 - 21] ، {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ. الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 190 - 191] .

وقد ورد عن ابن عباس:"تفكر ساعة خير من قيام ليلة" (1) .

وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَلَكَ طَرِيْقًا يَطْلُبُ فِيْهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيْقًا إِلَى الْجَنَّةِ» (2) .

وقال الشافعي - رضي الله عنه:"طلب العلم أفضل من صلاة النافلة"ونص على ذلك أبو حنيفة - رضي الله عنه - وقال وهب: كنت بين يدي مالك رضي الله عنه فوضعت ألواحي، وقمت أصلي، فقال: ما الذي قمت إليه بأفضل من الذي قمت عنه (3) .

ويتعبد المسلم لله بالقلب عن طريق العواطف الربانية والمشاعر الروحية، مثل: حب الله وخشيته، والرجاء في رحمته والخوف من عقابه، والرضا بقضائه، والصبر على بلائه، والشكر لنعمائه، والحياء منه، والتوكل عليه، والإخلاص له، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة: 5] ، قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لَا شَرِيكَ

(1) رواه أبو الشيخ موقوفا، وروي مرفوعا بإسناد ضعيف من حديث أبي هريرة: «تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّيْنَ سَنَةَ» ، ورواه ابن حبان في كتاب العظمة، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات.

(2) رواه أحمد عن أبي هريرة. والحديث جزء من حديث رواه مسلم بلفظ: « ... وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ ... » [2699] .

(3) مدارج السالكين، ج- 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت