فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 317

لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ [الأنعام: 162 - 163] .

ويتعبد المسلم لله باللسان عن طريق الذكر والتلاوة والدعاء والتسبيح والتهليل والتكبير جاء في القرآن الكريم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا. وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الأحزب: 41 - 42] ، {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف: 205] ، وقال - عليه الصلاة والسلام: «اِقْرَأُوْا القُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيْعًا لِأَصْحَابِهِ» (1) ، وقال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَمُرْنِيْ بِأَمْرٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ، فَقَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ» (2) .

والذكر نوعان: ذكر ثناء مثل:"سبحانك الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر".

وذكر دعاء مثل: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (3) .

وقد جاء من النوعين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أدعية وأذكار كثيرة، في مختلف المناسبات والأوقات، تجعل المسلم موصول القلب بربه، ورطب اللسان بذكره تعالى: عند النوم واليقظة، وعند الإصباح والإمساء، وعند الأكل والشرب، وعند السفر والأوبة، عند لبس الثوب، وركوب الدابة، وهبة الريح ونزول المطر .. وفي كل حال وكل حين، وقد ألف العلماء في ذلك

(1) رواه أحمد ومسلم عن أبي أمامة.

(2) رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

(3) سورة الأعراف: 23 وقد ورد على لسان آدم وزوجه بعد أن أَكَلًا من الشجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت