ولما كانت الدعوة إلى الله علم من أجَلِّ العلوم الإسلامية، فهي لذلك أولى بالتزام القواعد والأصول والضوابط، وسنرى من خلال عرضنا لبعض قواعد وأصول الفقه مدى الارتباط الوثيق بين هذه القواعد والدعوة إلى الله، والتي تضبط سير الداعي ونهجه وأسلوب دعوته مع الناس، خاصة في زماننا هذا بعد ما كشفت المفاهيم غير الصحيحة، ودخل الدخيل على دعاة الإسلام، ورأينا مَن لا يفقه دينه، ومن يدين بغير الإسلام، ومن يلبسون ثوبه، ويعتنقون أفكارا علمانية أو إلحادية يخوضون في دين الله بغير علم، ويزينون للعامة باطلهم.
لذا، رأينا أن نعرض لبعض هذه القواعد والأصول حتى يتضح للداعي منهج الدعوة وأسلوبها، حتى يدعو الداعي إلى الله على بصيرة، وحتى يعلم الشباب بوجه خاص أن للدعوة قواعد وأصول.