أن ابن القيم رحمه الله لم يتعرض للجواب عنهما مطلقًا. فكأنه ذهل عنهما لانشغاله بالجواب عن هذه العلة. والله أعلم"اهـ."
* ثم تبين لي أنَّ ابن القيم اتَّبع في ذلك كله الخطيب البغدادي في"الفقيه والمتفقه" (113/ 1 - 2 من المخطوطة، 189 - من المطبوعة) . . التسلية / رقم
[دفاع ابن القيم عن السنة: حديث إذا وقع الذباب]
* وأمَّا المعنى الطِّبِّيُّ، فقال ابنُ القَيِّم -في شأن الطِّبِّ القديم- في"زاد المَعاد" (3/ 210 - 211) :
*"واعلَم! أنَّ في الذُّباب قوَّةً سُمّيَّةً، يدُلُّ عليها الوَرَمُ والحَكَّةُ العارِضةُ مِن لَسعِه. وهي بمنزِلَةِ السِّلاح، فإذا سَقَط فيما يُؤذِيهِ اتَّقاهُ بسِلاحِهِ. فأمَرَ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنْ يُقابِل تلك السُّمِّيَّةَ بما أَودَعَهُ الله في جَناحِه الآخر من الشِّفاء، فيُغمَس كلُّه في الماء والطَّعام، فيُقابِل المادَّةَ السُّمِّيَّةَ بالمادَّة النَّافِعة، فيزُولُ ضَرَرُها."
* وهذا طِبٌّ لا يَهتَدِي إليه كِبارُ الأطبَّاء وأئمَّتُهم، بل هو خارجٌ من مِشكاة النُّبوَّة.
* ومع هذا، فالطَّبيبُ العالِمُ العارِفُ الموفَّقُ، يخضَع لهذا العِلاج، ويُقِرُّ لمن جاء به بأنَّهُ أَكمَلُ الخَلق على الإطلاق، وأنَّهُ مؤَّيدٌ بوحيٍ إلهيٌ خارجٍ عن القُوَى البشرِيَّةِ"."
* [وانظر بقية الدفاع عن هذا الحديث في ترجمة أحمد شاكر والخطابي والألباني]
* الفتاوى الحديثية / ج 2/ رقم 168/ جماد أول / 1419
4552 - ابن كثير: الإِمام الحافظ الحجة، المحدّث المؤرخ الثقة، ذو