ترجمة ابن الجوزي. الفتاوى الحديثية/ ج 1/ رقم 4/ صفر/ 1413
[سَعَةُ رِوايةِ الزهريّ]
* قال يعقوب بنُ شيبة كما في"التمهيد" (10/ 217) : سمعت عليّ بن المديني يقول: قال لي معنُ بنُ عيسى: أَتُنْكِر الزهريَّ -وهو يتمرَّغُ في أصحاب أبي هريرة- أن يروي الحديث عنه عِدَّةٍ؟!. تنبيه 7/ رقم 1678
[تدليسُ الزهريّ ومتى يُعَلّ الحديث به؟]
* وأنكر بعضُ أصحابنا أنْ يكونَ ابن شهاب مدلسًا، واستعظم ذلك جدًا وبالغ حتى زعم أن مخالفة:"تردى في وهدةٍ سحيقةٍ"! وأنه:"ادعى باطلًا ليس له فيه سلفٌ"!
* كذا قال! وإنكار المشار إليه، هو الذي ينبغي أن يستعظم، فقد وصفه بالتدليس الشافعيُّ، والدارقطنيُّ، وغيرهما، على ما ذكره الحافظ في"طبقات المدلسين". وذكره الذهبي في أول"منظومته"في المدلسين، فقال:
خُذِ المُدَلِّسِين يا ذا الفِكْرِ ... جابرٌ الجعفيُّ ثم الزهرِي
* بل قال البرهان الحلبي في"التبين":"مشهورٌ به"! كذا قال!
وليس بصواب عندي. فقد قال الحافظ في"الفتح" (2/ 5) :". . وابن شهاب جُرِّب عليه التدليس". وقال في"موضع آخر"منه (10/ 427) :". . وإدخال الزهريّ بينه وبين عروة رجلًا، مما يؤذن بأنه قليل التدليس".
* وصرَّح بذلك الذهبيُّ تصريحًا، فقال في"الميزان":"كان يدلس في النادر". . نعم، ينكر على بعض المشتغلين بالعلم أن يُعِلُّوا الحديث بعنعنة الزهريّ، فإن التدليس لم يكن من عادته، بل كان يفعله أحيانًا كما تقدم، فالصواب عدم