* راجع الرد عليهما في ترجمة: (إبراهيم بن محمد بن ثابت البصري)
* الفتاوى الحديثية/ ج 2/ رقم 174/ رجب/1419؛ مجلة التوحيد/ رجب/ سنة 1419؛ بذل الإحسان 2/ 347؛ كشف المخبوء /18
[حديث: إِنَّ مِن أُمَّتي مَن لَو جَاءَ أَحَدَكُم يَسألُهُ دينَارًا لَم يُعطِهِ، وَلَو سَأَلَ اللهَ الجَنَّة لأعطَاهَا إيَّاهُ: ذُو طِمرَينِ، لا يُؤبَهُ لَهُ، تَنْبُوْ عَنهُ أَعيُنُ النَّاسِ، لَو أَقسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ]
* قلتُ: لا يصحُّ الحديثُ بهذا السِّياق، وآخرُهُ صحيحٌ.
أخرَجَهُ الطَّبَرانئ في"الأوسط" (7548) قال: حدَّثَنا مُحمَّدُ بنُ إبراهيمَ العسَّالُ، نا سَهلُ بنُ عُثمان، نا أبو مُعاوية، عن الأعمش، عن سالمِ بنِ أبي الجَعد، عن ثَوبَان مرفُوعًا فذَكَرَه.
* قال الهَيثَمِيُّ في"مجمَع الزَّوائد" (10/ 264) :"رِجالُه رجال الصَّحيح"، وهو يعني صحيحَ مُسلِمٍ؛ لأن سَهلَ بنَ عُثمان من شُيوخ مُسلِمٍ دُون البُخاريِّ. . . .
* ولكن عِبارةُ الهَيثَمِيِّ لا تدلُّ على صحَّة الإسنادِ، كما هو معروفٌ عند أهل العِلم بالحديثِ؛ لأنَّ هذا الحُكمَ إِنَّما يَشمَلُ شَرطَين فحَسبُ من شُروط الحديث الصَّحيح، وهي خمسةٌ: أوَّلُها اتِّصالُ السَّنَد، وهذا الإسناد مع ثقة رجاله، إلا أنَّهُ غيرُ مُتَّصِل. فقد صرَّح أحمدُ بنُ حنبلٍ، وأبو حاتمٍ الرَّازِيُّ أن سالمَ بنَ أبي الجَعدِ لم يَلقَ ثَوْبَانَ، قال أحمدُ:"لم يسمع ثَوبَانَ، ولم يلقه"، وقال أبو حاتمٍ:"لم يُدرِك ثَوبَانَ".
* وكلامُ الهَيثَمِيِّ مع أنَّهُ مُوهِمٌ لِغَيرِ المُتَخَصِّصين، إلا أنَّهُ أدقُّ من كلام شيخِه العِراقيِّ، الذي خرَّج هذا الحديثَ في"المُغنيِ عن حمل الأسفار"فقال (3/ 277) :"إسنادُه صحيحٌ"، وقد بيَّنَّا لك المانعَ من ذلك.