عبدُ الله بنُ الوليد بهذا بتحريم لحوم الإبل وألبانِها.
* قال ابن مندَهْ:"هذا إسنادٌ مُتَّصلٌ، ورُواتُه مَشاهيرُ ثقاتٌ".
* وصحَّح إسنادَه الشيخُ أبو الأشبال أحمد شاكر (1) في"تخريج المُسند" (4/ 161) .
* وحسَّن إسنادَه شيخُنا أبُو عبد الرَّحمن الألبانيُّ في"الصَّحيحة" (1872) .
* قلتُ: وفي هذا نَظَرٌ عندي؛ فإنَّ بُكَيرَ بنَ شهابٍ تفرَّد به عن سعيد بن جُبير، كما قال أبُو نُعيمٍ الأصبَهانيُّ، فلذلك استغرَبَهُ مِن حديث سعيدٍ.
* وبُكَيرُ بنُ شهابٍ لا يُقبَل التَّفرُّدُ منه؛ فقد وثَّقَهُ ابن حِبَّان، وقال أبُو حاتِمٍ:"شيخ"، فإذا تفرَّد بحديثٍ عن مِثل سعيدِ بنِ جُبيرٍ في شُهرَتِه وكَثرة أصحابِهِ فلا بُدَّ من التَّوقُّف في روايَته علي أقلِّ تقديرٍ. هذا في حالَة التَّفرُّد.
* أمَّا إذا خالَفَهُ مَن هو أمكَنُ منه فتكُونُ روايتُهُ أضعَفَ.
* وقد خالَفَهُ حبيبُ بن أبي ثابِتٍ، فرواه عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ، قال:"كان إسرائيلُ أَخَذَهُ عِرقُ النَّسا، فكان يَبيتُ له زُقَاءٌ، فجَعَل لله عليه إن شفاه ألا يأكل العُروقَ، فأنزَلَ الله: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ} [آل عمران: 93] ".
* أخرَجَهُ عبدُ الرَّزَّاق في"تفسِيرِه" (1/ 126) ، ومِن طريِقِهِ ابن جَريرٍ (7411 - شاكر) قال: أخبَرَنِي الثَّورِيُّ، عن حبيبِ بن أبي ثابتٍ.
* وأخرَجَهُ البُخارِيُّ في"التَّاريخ الكبير" (1/ 2/ 114 - 115) قال: حدَّثَناه مُحمَّدُ ابن يُوسُف، وغيرُ واحدٍ. . وأخرَجَهُ ابن جريرٍ (7417) عن يحيىَ بن
(1) قال شيخُنا حفظه الله تعالى: وقد وَهِم الشَّيخُ أبو الأشبال وهَمَا آخر، فقال:"وقول أبي أحمد الزُّبَيرِيَّ:"رأيناه عند حسنٍ"يُريد أنَّه لقِي عبدَ الله بنَ الوليد عند الحسنِ بنِ ثابتٍ الأحولِ"انتهَى. والحَسَن هذا هو ابن صالح بن حَيٍّ، كما وقع في رواية النَّسائِيَّ. والله الموفَّق. انتهى.