* قال الدارقطنيُّ في"العلل": (9/ 219) : الموقوف هو المحفوظ. وهذا لا يعني أنه صحيح كما فهم من صحح إسناد الموقوف.
* فإنه لا يصح لأن رواية رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء منقطعة كما صرَّح الذهبيُّ بذلك.
* وهذا يسمى عند علماء الحديث بالترجيح النظري. وهو لا يفيد الحديث قوة.
* ومرادهم أنه إذا تعارض الرفع والوقف فلأن يكون موقوفًا أشبه. لا أنه تصحيحٌ للموقوف.
* وقد ألمح البخاريُّ إلى الحديث المرفوع، فعلَّق الفقرة الأولى منه:"إنما العلم بالتعلم"بصيغة الجزم في"كتاب العلم من صحيحه" (1/ 160) ، فقال: وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين. وإنما العلم بالتعلم.
* فعلَّق الحافظُ في"الفتح" (1/ 161) ، قائلًا: قوله: وإنما العلم بالتعلم، وهو حديث مرفوع أورده ابن أبي عاصم والطبراني من حديث معاوية بلفظ:"يا أيها الناس تعلموا إنما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين". وإسناده حسن إلا أن فيه مبهمًا اعتضد بمجيئه من وجه آخر. انتهى
* وحديث معاوية هذا أخرجه. . . وإسناده ظاهرُ الضعف. . .
* فأيُّ وجه لتحسين هذا الإسناد كما فعل الحافظ رحمه الله؟ وقد رأيت الوجوه الأخرى التي أشار إليها الحافظُ وهي ضعيفةٌ جدًا لا تصلح للتقوية.
* والبخاريّ يذكر في معلقاته الحديثَ الصحيح والحسن والضعيف كما يعرفه من له عناية بصحيحه.
* وقد صحَّت الفقرة الأولى منه"إنما العلم بالتعلم"عن ابن مسعود -رَضِيَ الله عَنْهُ- موقوفًا عليه. . .