فهرس الكتاب

الصفحة 872 من 2449

قال:"اللَّهم! اشهَد عليهم. فأَنشُدُكم بالذي أنزل التَّوراة على مُوسَى! هل تَعلَمُون أنَّ هذا النَّبيَّ الأُمِّي تنامُ عيناه ولا ينامُ قلبُه؟"، قالُوا:"اللَّهُم نعم!"، قال:"اللِّهُمَّ! أشهد"، قالُوا:"وأنتَ الآن تحَدِّثُنا، مَن وليُّك من الملائِكة؟ فعِندَهَا نُجامِعُك أو نُفارِقُك"، قال:"فإنَّ وليِّي جبريلُ؛، ولم يَبعَث اللهُ نبيًّا قطُّ إلا هو وليُّه"، قالُوا:"فعندها نُفارِقُك؛ لو كان وليُّك سواهُ من المَلائكة لَتَابَعناك وصدَّقناك"، قال:"فما يمنعُكُم مِن أن تُصَدِّقُوه؟"، قالُوا:"إنَّه عدُوُّنا"-قال:- فعند ذلك قال اللهُ تعالى: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} . . . [إلى قوله] . . . {وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة:97 - 101] ، فعند ذلك {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} . . . الآية [البقرة: 91]

* قلتُ: وعبد الحميد بن بَهرَامَ صَدُوقٌ مُتماسِكٌ، وثَّقَهُ أحمدُ، وابنُ مَعينٍ، وأبو داوُد. . وقال النَّسائِيُّ، والعِجلِيُّ، وابنُ عَدِيِّ:"لا بأس به". .

* وقال أبو حاتِمٍ الرَّازِيُّ:"عبد الحميد في شَهْرِ بن حَوشَبٍ، مثلُ الليثِ في سعيدٍ المَقبُريِّ. . . أحادِيثُهُ عن شهرٍ صِحاحٌ، لا أعلَمُ رَوَى عن شهر بن حَوشَبٍ أحاديثَ أحسنَ منها ولا أكثر منها. . . لا يُحتَجُّ بحديثه ولا بحديث شَهر ابن حَوشَبٍ، ولكن يُكَتبُ حديثُهُ". .

* وقال أحمدُ بنُ صالحٍ:"أحادِيثُهُ عن شَهرٍ صحيحةٌ". .

* وقال الخطيبُ:"الحَملُ في الصَّحيفة التي رواها عبد الحميد: على شَهرٍ، لا على عبد الحميد". .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت