سمع حديثين وسماهما. شعبة بن الحجاج.
* قال البخاريُّ في"التاريخ الصغير" (1/ 74) :"حدثَني مقدم بن محمَّد: حدثني عمِّي القاسم بن يحيى: ثنا أبو عثمان عبد الله بن خثيم المكي، عن القاسم ابن عبد الرحمن، عن أبيه: أخَّر الوليد ابن عقبة الصلاة بالكوفة، فانكفأ ابنُ مسعود إلى مجلسه وأنا مع أبي. . ."قال شعبة: لم يسمع عبد الرحمن بن عبد الله ابن مسعود من أبيه، وحديث ابن خثيم أولى عندي.
* قلتُ: وهذا سندٌ حسنٌ أو صحيحٌ. ولم أفهم مراد شعبة، ففي حين يقول:"لم يسمع"يقول:"وحديث ابن خثيم أولى عندي"فكأنه يذهب إليه، وفيه ترجيح السماع.
* ثم وقفتُ في"التهذيب" (6، 216) على حلٍّ للمشكل. قال الحافظ:"وروى البخاريُّ في"التاريخ الكبير"و"الأوسط"من طريق ابن خثيم. . الخ، زاد في"الأوسط"، عن شعبة: يقولون: لم يسمع من أبيه، وحديث ابن خثيم أولى عندي"اهـ. فهذا صريحٌ في أنه يرجح الاتصال. فينضم إلى الفريق الأول.
* فالحاصل: أن سماع عبد الرحمن من أبيه لا يدفع بالنقل عن مجهول، أو بمخالفة هذا الجمع من المثبتين. ومن عرف حجة على من لم يعرف.
*وهناك حامل آخر للطعن في رواية عبد الرحمن، عن أبيه. قال يعقوب بن شيبة:"ثقة مقلّ، تكلموا في روايته عن أبيه، لصغره".
* قلتُ: ذكر يحيى بن سعيد أن عبد الله بن مسعود يوم مات، كان عبد الرحمن ابن ست سنين. أو نحوها. فمثله لا ينكر عليه في هذه السنن أن يحفظ عن أبيه.
* فقد روى البخاريُّ في"تاريخه"، وعنه المزيُّ في:"تهذيب الكمال" (ج 2 / لوحة 800 - 801) ، قال: ثنا إسحاق بن يزيد أبو نصر الدمشقيّ، قال: ثنا الحكم