فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 3717

ومنهم من يحتج ويزعم أن الرقاة ليسوا من طلبة العلم فهذا ليس بصحيح فأكثرهم إن لم يكن كل من في الساحة من الرقاة المعروفين هم على دراية طيبة في أمور دينهم وإن لم يطلق عليهم طلبة علم ، وليس من شروط الرقية أن يكون الراقي من العلماء أو من طلبة العلم المعروفين ، يقول صلى الله عليه وسلم ( اعرضوا على رقاكم لا بأس بالرقى مالم يكن فيه شرك ) رواه مسلم ، وفي موطأ مالك أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَشْتَكِي وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ. فالعبرة بالرقية وليس بالراقي، ولكن ينبغي أن يكون الراقي عنده من العلم ما يجعله يميز بين السنة والبدعة ، ومن العلم ما يجعله في حيطة من تلبيس وإستدراج الشياطين .

وفي تحفة الأحوذي: عن عُمَيْرٍ مَوْلَى أبِي اللّحْمِ، قال:"شَهِدْتُ خَيْبَرَ مع سَادَتي فكلّمُوا فيّ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم وكَلمُوهُ أنّي مَمْلُوكٌ. قال: فأَمَرَني فَقُلّدْتُ السّيْفَ فإذا أنا أَجُرّهُ فأَمَرَ لي بِشَيْءٍ من خرثى المتَاعِ، وعَرَضْتُ عليه رُقْيَةً كُنْتُ أرْقِي بِهَا المجَانينَ، فأَمَرَنِي بِطَرْحِ بعضِها وحَبْسِ بعضِها". وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت