فهرس الكتاب

الصفحة 2589 من 3717

وغيرها مما ليس له أصل عن موسى عليه السلام ولا هو في التوراة وإنما هو من أوضاع الحاخاميم وآرائهم وهم فقهاؤهم

ولقد كان لهذه الأمة في قديم الزمان بالشأم والعراق والمدائن مدارس وفقهاء كثيرون وذلك في زمن دولة البابليين والفرس ودولة اليونان والروم حتى اجتمع فقهاؤهم في بعض تلك الدول على تأليف المشنا والتلمود

فأما المشنا فهو الكتاب الأصغر ومبلغ حجمه نحو ثمانمائة ورقة

وأما التلمود فهو الكتاب الأكبر ومبلغه نحو نصف حمل بغل لكبره ولم يكن الفقهاء الذين ألفوه في عصر واحد وإنما ألفوه جيلا بعد جيل فلما نظر المتأخرون منهم إلى هذا التأليف وأنه كلما مر عليه الزمان زادوا فيه وأن في الزيادات المتأخرة ما يناقض أوائل هذا التأليف علموا أنهم إن لم يقطعوا ذلك ويمنعوا من الزيادة فيه أدى إلى الخلل الذي لا يمكن سده قطعوا الزيادة فيه ومنعوا منها وحظروا على الفقهاء الزيادة فيه وإضافة شيء آخر إليه وحرموا من يضيف إليه شيئا آخر فوقف على ذلك المقدار

وكانت أئمتهم قد حرموا عليهم في هذين الكتابين مؤاكلة الأجانب وهم من كان على غير ملتهم فحرموا عليهم الأكل من ذبيحة من لم يكن على دينهم لأن علماءهم علموا أن دينهم لا يبقى في هذه الجلوة مع كونهم تحت الذل والعبودية إلا أن يصدوهم عن مخالطة من هو على غير ملتهم فحرموا عليهم الأكل من ذبائحهم ومناكحتهم ولم يمكن تقرير ذلك إلا بحجة يبتدعونها من أنفسهم ويكذبون بها على الله تعالى لأن التوراة إنما حرمت عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت