فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 3717

وفي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ يقول الله تعالى: من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة - أو فقد آذنته بالحرب - وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ] - وفي رواية فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي - [ ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولابد له منه ] وهذا أصح حديث يروى في الأولياء فبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه من عادى وليا لله فقد بارز الله في المحاربة

وفي حديث آخر: [ و إني لأثأر لأوليائي كما يثأر الليث الحرب ] أي: آخذ ثأرهم ممن عاداهم كما يأخذ الليث الحرب ثأره وهذا لأن أولياء الله هم الذين آمنوا به ووالوه فأحبوا ما يحب وأبغضوا ما يبغض ورضوا بما يرضى وسخطوا بما يسخط وأمروا بما يأمر ونهوا عما نهى وأعطوا لمن يحب أن يعطى ومنعوا من يحب أن يمنع كما في الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [ أوثق عرى الإيمان: الحب في الله والبغض في الله ] وفي حديث آخر رواه أبو داود وقال: [ من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت