فدين الأنبياء واحد وإن تنوعت شرائعهم كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ إنا معشر الأنبياء ديننا واحد ] قال تعالى: { شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه } وقال تعالى: { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم * وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون * فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون }
فصل
وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أولياء الله تعالى على أن الأنبياء أفضل من الأولياء الذين ليسوا بأنبياء وقد رتب الله عباده السعداء المنعم عليهم أربع مراتب فقال تعالى: { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا }
وفي الحديث: [ ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر ] وأفضل الأمم أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى: { كنتم خير أمة أخرجت للناس } وقال تعالى: { ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا } وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي في المسند: [ أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله ]
وأفضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم القرن الأول
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه أنه قال: [ خير القرون القرن الذي بعثت فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ] وهذا ثابت في الصحيحين من غير وجه
وفي الصحيحين أيضا عنه صلى الله عليه وسم انه قال: [ لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا مابلغ مد أحدهم ولا نصيفه ]
والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار أفضل من سائر الصحابة