فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 3717

فدع صاحب المزمار والدف والغنا وما اختاره عن طاعة الله مذهبا

ودعه يعش في غيه وضلاله ... على تاتنا يحيا ويبعث أشيبا

وفي تنتنا يوم المعاد نجاته ... إلى الجنة الحمراء يدعى مقربا

سيعلم يوم العرض أي بضاعة ... أضاع وعند الوزن ما خف أو ربا

ويعلم ما قد كان فيه حياته ... إذا حصلت أعماله كلها هبا

دعاه الهدى والغى من ذا يجيبه ... فقال لداعي الغى: أهلا ومرحبا

وأعرض عن داعي الهدى قائلا له: ... هواى إلى صوت المعازف قد صبا

يراع ودف بالصنوج وشاهد ... وصوت مغن صوته يقنص الظبا

إذا ما تغنى فالظباء تجيبه ... إلى أن تراها حوله تشبه الدبا

فما شئت من صيد بغير تطارد ... ووصل حبيب كان بالهجر عذبا

فيا آمري بالرشد لو كنت حاضرا ... لكان توالي اللهو عندك أقربا

فصل فالاسم الأول: اللهو ولهو الحديث قال تعالى: ومن

الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم [ لقمان: 7 ]

قال الواحدى وغيره: أكثر المفسرين: على أن المراد بلهو الحديث: الغناء قاله ابن عباس في رواية سعيد بن جبير ومقسم عنه وقاله عبدالله بن مسعود في رواية أبي الصهباء عنه وهو قول مجاهد وعكرمة

وروى ثور بن أبي فاختة عن أبيه عن ابن عباس في قوله تعالى: ومن الناس من يشتري لهو الحديث [ لقمان: 7 ] قال: هو الرجل يشتري الجارية تغنيه ليلا ونهارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت