الزوجة قد يحرم وطؤها بأسباب من جهتها كما لو أحرمت لكن لو ثبت أنها ارتدت ثم قالت: إنما ارتددت لفسخ النكاح لم يقبل هذا فإنه قد يجعل ذريعة إلى عود نكاح كل مرتدة بأن تلقن أنها إنما ارتدت للفسخ ولأنها متهمة في ذلك ولأن الأصل أنها مرتدة في جميع الأحكام
فصل وقد استدل البخاري في صحيحه على بطلان الحيل بقولهA لا يجمع بين
متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة
فإن هذا النهي يعم ما قبل الحول وما بعده
واحتج بقولهAفي الطاعون: إذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه
وهذا من دقة فقهه رحمه الله فإنه إذا كان قد نهىAعن الفرار من قدر الله تعالى إذا نزل بالعبد رضا بقضاء الله تعالى وتسليما لحكمه فكيف بالفرار من أمره ودينه إذا نزل بالعبد
واحتج بأنه صلى اللهAنهى عن بيع فضل الماء ليمنع به الكلأ
فدل على أن الشيء الذي هو في نفسه غير محرم إذا قصد به أمر محرم صار محرما
واحتج أحمد رحمه الله على بطلان الحيل وتحريمها بلعنة رسول اللهAللمحلل وبقوله: لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله تعالى بأدنى الحيل
واحتج على تحريم الحيل لإسقاط الشفعة بقوله: فلا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه
واحتج ابن عباس وبعده أيوب السختياني وغيره من السلف: بأن الحيل مخادعة لله تعالى وقد قال تعالى: يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم [ ] قال ابن عباس: ومن يخادع الله يخدعه