173 -حدثني أبو عثمان سعيد بن عثمان الجرجاني ، حدثنا زيد بن الحباب العكلي ، حدثني عبد المؤمن بن خالد الحنفي من أهل مرو ، أنبأنا عبد الله بن بريدة الأسلمي ، عن أبي الأسود الدؤلي ، قال: قلت لمعاذ بن جبل: أخبرني عن قصة الشيطان حين أخذته قال: جعلني رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقة المسلمين فجعلت التمر في غرفة قال: فوجدت فيه نقصانا فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: « هذا الشيطان يأخذه » قال: فدخلت الغرفة وأغلقت الباب علي فجاءت ظلمة عظيمة فغشيت (1) الباب ثم تصور في صورة ثم تصور في صورة أخرى فدخل من شق الباب فشددت إزاري (2) علي فجعل يأكل من التمر فوثبت إليه فضبطته فالتقت يداي عليه فقلت: يا عدو الله قال: خل (3) عني فإني كبير ذو عيال كثير وأنا من جن نصيبين وكانت لنا هذه القرية قبل أن يبعث صاحبكم فلما بعث أخرجنا منها خل عني فلن أعود إليك فخليت عنه فجاء جبريل عليه السلام فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما كان فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ونادى مناديه أين معاذ بن جبل ؟ فقمت إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما فعل أسيرك » فأخبرته فقال: « أما إنه سيعود فعد » قال: فدخلت الغرفة وأغلقت علي الباب فجاء فدخل من شق الباب فجعل يأكل من التمر فصنعت به كما صنعت في المرة الأولى فقال: خل عني فإني لن أعود إليك فقلت يا عدو الله ألم تقل: إنك لن تعود قال: فإني لن أعود وآية ذلك أنه لا يقرأ أحد منكم خاتمة البقرة فيدخل أحد منا في بيته تلك الليلة «
(1) غشى: أحاط وغطى
(2) الإزار: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن
(3) خلى: ترك وابتعد وأفسح