فلما قابلوا نبي الله بهذه المقابلة قال: رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين
ما قصه الله سبحانه وتعالى في كتابه من قصة القتيل الذي قتلوه وتدافعوا فيه حتى أمروا بذبح بقرة وضربه ببعضها
وفي هذه القصة أنواع من العبر:
منها: أن الإخبار بها من أعلام نبوة رسول اللهA
ومنها: الدلالة على نبوة موسى وأنه رسول رب العالمين
ومنها: الدلالة على صحة ما اتفقت عليه الرسل من أولهم إلى خاتمهم: من معاد الأبدان وقيام الموتى من قبورهم
ومنها: إثبات الفاعل المختار وأنه عالم بكل شيء قادر على كل شىء عدل لا يجوز عليه الظلم والجور حكيم لا يجوز عليه العبث
ومنها: إقامة أنواع الآيات والبراهين والحجج على عباده بالطرق المتنوعات زيادة في هداية المهتدي وإعذارا وإنذارا للضال