فهرس الكتاب

الصفحة 2447 من 3717

بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور

وقال: وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون

وقال: أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير

وقال: ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك

ولهذا أمر الله سبحانه رسوله والمؤمنين باتباع ما أنزل إليهم وهو طاعته وهو المقدمة الأولى وأمر بانتظار وعده وهو المقدمة الثانية وأمر بالاستغفار والصبر لأن العبد لابد أن يحصل له نوع تقصير وسرف يزيله الاستغفار ولابد في انتظار الوعد من الصبر فبالاستغفار تتم الطاعة وبالصبر يتم اليقين بالوعد وقد جمع الله سبحانه بينهما في قوله: فاصبر إن وعد الله حقك واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار

وقد ذكر الله سبحانه في كتابه قصص الأنبياء وأتباعهم وكيف نجاهم بالصبر والطاعة ثم قال: لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب

الأول: أن ما يصيب المؤمنين من الشرور والمحن والأذى دون ما يصيب الكفار والواقع شاهد بذلك وكذلك ما يصيب الأبرار في هذه الدنيا دون ما يصيب الفجار والفساق والظلمة بكثير الأصل الثاني: أن ما يصيب المؤمنين في الله تعالى مقرون بالرضا والاحتساب فإن فاتهم الرضا فمعولهم على الصبر وعلى الاحتساب وذلك يخفف عنهم ثقل البلاء ومؤنته فإنهم كلما شاهدوا العوض هان عليهم تحمل المشاق والبلاء والكفار لا رضا عندهم ولا احتساب وإن صبروا فكصبر البهائم وقد نبه تعالى على ذلك بقوله: ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت