فهرس الكتاب

الصفحة 2112 من 3717

بالقرآن ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا وإذا يتلى عليه القرآن ولى مستكبرا كأن لم يسمعه كأن في أذنيه وقرا وهو الثقل والصمم وإذا علم منه شيئا استهزأ به فمجموع هذا لا يقع إلا من أعظم الناس كفرا وإن وقع بعضه للمغنين ومستمعيهم فلهم حصة ونصيب من هذا الذم

يوضحه: أنك لا تجد أحدا عنى بالغناء وسماع آلاته إلا وفيه ضلال عن طريق الهدى علما وعملا وفيه رغبة عن استماع القرآن إلى استماع الغناء بحيث إذا عرض له سماع الغناء وسماع القرآن عدل عن هذا إلى ذاك وثقل عليه سماع القرآن وربما حمله الحال على أن يسكت القارىء ويستطيل قراءته ويستزيد المغني ويستقصر نوبته وأقل ما في هذا: أن يناله نصيب وافر من هذا الذم إن لم يحظ به جميعه والكلام في هذا مع من قلبه بعض حياة يحس بها فأما من مات قلبه وعظمت فتنته فقد سد على نفسه طريق النصيحة: ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزى ولهم في الآخرة عذاب عظيم [ المائده: 41 ]

فصل الاسم الثاني والثالث: الزور واللغو

قال تعالى: والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما [ ]

قال محمد بن الحنفية: الزور ههنا الغناء وقاله ليث عن مجاهد وقال الكلبى: لا يحضرون مجالس الباطل

واللغو في اللغة: كل ما يلغى ويطرح والمعنى: لا يحضرون مجالس الباطل وإذا مروا بكل ما يلغى من قول وعمل أكرموا أنفسهم أن يقفوا عليه أو يميلوا إليه ويدخل في هذا: أعياد المشركين كما فسرها به السلف والغناء وأنواع الباطل كلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت