الرابع: الاحتيال على فعل المحلوف عليه بتغيير اسمه أو صفته أو نقله من مالك إلى مالك ونحو ذلك
فإذا غلبوا عن شيء من هذه الحيل الأربعة فزعوا إلى التيس المستعار فاستأجروه ليسفد ويأخذ على سفاده أجرا فليوازن من يعلم أنه موقوف بين يدي الله تعالى ومسئول بين هذه الطرق وتلك الطرق التي قبلها وليقم لله ناظرا ومناظرا متجردا من العصبية والحمية فإنه لا يكاد يخفى عليه الصواب والله ولي التوفيق
فصل وأما قوله تعالى لأيوب عليه السلام: وخذ بيدك ضغثا فاضرب به
ولا تحنث فمن العجب أن يحتج بهذه الآية من يقول: إنه لو حلف: ليضربنه عشرة أسواط فجمعها وضربه بها ضربة واحدة لم يبر في يمينه
هذا قول أصحاب أبي حنيفة ومالك وأصحاب أحمد وقال الشافعي: إن علم أنها مسته كلها بر في يمينه وإن علم أنها لم تمسه لم يبر وإن شك لم يحنث ولو كان هذا موجبا لبر الحالف لسقط عن الزاني والقاذف والشارب تعدد الضرب بأن يجمع له مائة سوط أو ثمانين ويضرب بها ضربة واحدة وهذا إنما يجزى في حق المريض كما قال الإمام أحمد في المريض عليه الحد: يضرب بعثكال يسقط عنه الحد واحتج بما رواه عن أبي أمامة بن سهل عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: كان بين أبياتنا رويجل ضعيف مخدج فلم يرع الحي إلا وهو على أمة من إمائهم يخبث بها قال: فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول اللهA وكان ذلك الرجل