وهؤلاء الذين يقولون بالوحدة قد يقدمون الأولياء على الأنبياء ويذكرون أن النبوة لم تنقطع
كما يذكر عن ابن سبعين وغيره ويجعلون المراتب ثلاثة: يقولون: العبد يشهد أولا طاعة ومعصية ثم طاعة بلا معصية ثم لا طاعة ولا معصية والشهود الأول هو الشهود الصحيح وهو الفرق بين الطاعات والمعاصي وأما الشهود الثاني فيريدون به شهود القدر كما أن بعض هؤلاء يقول: أنا كافر برب يعصى وهذا يزعم أن المعصية: مخالفة الإرادة التي هي المشيئة والخلق كلهم داخلون تحت حكم المشيئة ويقول شاعرهم:
( أصبحت منفعلا لما تختاره ... مني ففعلي كله طاعات )