16 -حدثني محمد بن عثمان العجلي ، حدثني سليمان بن أحمد ، حدثني محمد بن حبيب الرملي ، عن ابن لهيعة ، عن مالك بن الأزهر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن عمر بعث سعد بن أبي وقاص على العراق فسار حتى إذا كان بحلوان أدركته صلاة العصر وهو في سفح جبلها فأمر مؤذنه نضلة فنادى بالأذان فقال: الله أكبر الله أكبر ، فأجابه مجيب من الجبل كبرت يا نضلة كبيرا . فقال: أشهد أن لا إله إلا الله قال: كلمة الإخلاص قال: أشهد أن محمدا رسول الله قال: بعث النبي قال: حي على الصلاة قال: البقاء ؛ لأنه محمد قال: حي على الفلاح قال: كلمة مقولة قال: الله أكبر الله أكبر قال: كبرت كبيرا قال: لا إله إلا الله ، فانفلق الجبل فإذا شيخ أبيض الرأس واللحية هامته مثل الرحى فقال له: من أنت ؟ قال: أنا زريب بن ثرملا وصي العبد الصالح عيسى ابن مريم ، دعا ربه عز وجل لي بطول البقاء وأسكنني هذا الجبل على نزوله من السماء فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويتبرأ مما فعله النصارى ، ما فعل النبي ؟ قلنا: قبض فبكى بكاء شديدا حتى خضب لحيته بالدموع قال: من قام فيكم بعده قلنا أبو بكر قال: ما فعل ؟ قلنا: قبض قال: فمن قام فيكم بعده ؟ قلنا عمر قال: فأقرئوه مني السلام وقولوا له: يا عمر سدد وقارب فإن الأمر قد تقارب ، خصال إذا رأيتها في أمة محمد فالهرب الهرب ، إذا استغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء وكان الولد غيظا والمطر قيظا وزخرفت المساجد وزوقت المساجد وتعلم عالمهم ليأكل به دنياهم ، وخرج الغبي فقام له من هو خير منه ، وكان أكل الربا فيهم شرفا ، والقتل فيهم عزا فالهرب الهرب ، قال: فكتب بها سعد إلى عمر فكتب عمر ، صدقت ؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « في بيت الجبل وصي عيسى ابن مريم فأقرئه مني السلام » فأقام سعد بنفس المكان أربعين صباحا ينادي يا ثرملا ، فلا يجاب