وهؤلاء العباد والزهاد الذين ليسوا من أولياء الله المتقين المتبعين للكتاب والسنة تقترن بهم الشياطين فيكون لأحدهم من الخوارق ما يناسب حاله لكن خوارق هؤلاء يعارض بعضها بعضا وإذا حصل من له تمكن من أولياء الله تعالى أبطلها عليهم ولابد أن يكون في أحدهم من الكذب جهلا أو عمدا ومن الاثم ما يناسب حال الشياطين المقترنة بهم ليفرق الله بذلك بين أوليائه المتقين وبين المتشبهين بهم من أولياء الشياطين قال الله تعالى: { هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم } والأفاك: الكذاب والأثيم: الفاجر
ومن أعظم ما يقوي الأحوال الشيطانية سماع الغناء والملاهي وهو سماع المشركين قال الله تعالى: { وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية }
قال ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وغيرهما من السلف: التصدية: التصفيق باليد والمكاء: مثل الصفير فكان المشركون يتخذون هذا عبادة
أما النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فعبادتهم ما أمر الله به من الصلاة والقراءة والذكر ونحو ذلك والاجتماعات الشرعية ولم يجتمع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على استماع غناء قط لا بكف ولا بدف ولا تواجد ولا سقطت بردته بل كل ذلك كذب باتفاق أهل العلم بحديثه