وفي سنن الترمذي عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَلَّمُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ قَالَ فَأَمَرَ بِي فَقُلِّدْتُ السَّيْفَ فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ فَأَمَرَنِي بِطَرْحِ بَعْضِهَا وَحَبْسِ بَعْضِهَا .
يقول ابن حجر العسقلاني: يستخلص من كلام أهل العلم أن الرقى تكون مشروعة إذا تحقق فيها ثلاثة شروط:
1)أن لا يكون فيها شرك ولا معصية .
2)أن تكون بالعربية أو ما يفقه معناه .
3)أن لا يعتقد كونها مؤثرة بذاتها بل بإذن الله تعالى .
قال الفقير رحمه الله: ويُضاف إلى ذلك شروط أخرى منها:
_ أن لا تحتوي ألفاظها على السب والشتم ونحوها مما هو مستهجن .
-أن تُقرأ على الوجه الشرعي ، فلا يجوز استخدام الرقىالتي يشترط أصحابها أن تُقرأ على جنابة أو نجاسة أو في المرحاض أو نحوها مما يصنعه السحرة في رقاهم ، ومما يذكرونه في أوراقهم أخزاهم الله .
3)صفة الرقية:
أن يقرأ الراقي على محل الألم ، أو على يديه للمسح بهما ، أو في ماء ونحوه ، وينفث إثر القراءة نفثا خاليا من البزاق ، وإنما هو نفس معه بلل من الريق أ.هـ"فتح الباري كتاب المرضى".
4)تأثير الرقية في المرقي:
يقول ابن القيم في الزاد: تعتمد الرقية على أمرين ، أمر من عند المعالج وأمر من جهة المصروع فالذي من جهة المصروع يكون بقوة نفسه وصدق توجهه إلى فاطر هذه الأرواح وبادئها والتعوذ الصحيح الذي تواطأ عليه القلب واللسان . والثاني من جهة المعالج بأن يكون فيه هذان الأمران أيضا حتى أن بعض المعالجين من يكتفي بقوله ( اخرج منه ) أو يقول ( بسم الله ) أو يقول ( لاحول ولا قوة إلا بالله ) ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان يقول: ( أخرج عدو الله أنا رسول الله ) .