فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 3717

81 -حدثني أبي ، عن هشام بن محمد ، أخبرني معروف بن خربوذ المكي ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني ، قال: أخبرني شيخ من أهل مكة ، عن الأعشى بن النباش بن زرارة التميمي ، حليف بني عبد الدار قال: « خرجت في نفر من قريش نريد الشام فنزلنا بواد يقال له وادي غول فعرسنا (1) به فاستيقظت في بعض الليل فإذا بقائل يقول: ألا هلك النساك غيث بني فهر وذو الباع والمجد التليد وذو الفخر فقلت في نفسي: والله لأجيبنه فقلت: ألا أيها الناعي أخا الجود والفخر من المرء تنعاه لنا من بني فهر فقال: نعيت ابن جدعان بن عمرو أخا الندى وذا الحسب القدموس والمنصب القهر فقلت: لعمري لقد نوهت بالسيد الذي له الفضل معروفا على ولد النضر فقال: مررت بنسوان يخمشن (2) أوجها صياحا عليه بين زمزم والحجر فقلت: متى إنما عهدي به مذ عروبة وتسعة أيام لغرة ذا الشهر فقال: ثوى منذ أيام ثلاث كوامل مع الليل أو في الليل أو وضح الفجر فاستيقظت الرفقة فقالوا: من تخاطب ؟ فقلت: هذا هاتف ينعي ابن جدعان فقالوا: والله لو بقي أحد بشرف أو عز أو كثرة مال لبقي عبد الله بن جدعان فقال ذلك الهاتف: أرى الأيام لا تبقي عزيزا لعزته ولا تبقي ذليلا قال: فقلت: ولا تبقي من الثقلين (3) شغرا ولا تبقي الحزون ولا السهولا قال: فنظرنا في تلك الليلة فرجعنا إلى مكة فوجدناه مات كما قال لنا »

(1) التعريس: نزول المسافر آخر الليل من أجل النوم والاستراحة

(2) خمش: خدش

(3) الثقلان: الإنس والجن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت