فهرس الكتاب

الصفحة 2580 من 3717

ثم كان منهم في شأن المسيح ورميه وأمه بالعظائم وهم يعلمون أنه رسول الله تعالى إليهم فكفروا به بغيا وعنادا وراموا قتله وصلبه فصانه الله تعالى من ذلك ورفعه إليه وطهره منهم فأوقعوا القتل والصلب على شبهه وهم يظنون أنه رسول الله عيسىA فانتقم الله تعالى منهم ودمر عليهم أعظم تدمير وألزمهم كلهم حكم الكفر بتكذيبهم بالمسيح كما ألزم النصارى معهم حكم الكفر بتكذيبهم بمحمدA

ولم يزل أمر اليهود بعد تكذيبهم بالمسيح وكفرهم به في سفال ونقص إلى أن قطعهم الله تعالى في الأرض أمما ومزقهم كل ممزق وسلبهم عزهم وملكهم فلم يقم لهم بعد ذلك ملك إلى أن بعث الله تعالى محمداAفكفروا به وكذبوه فأتم عليهم غضبه ودمرهم غاية التدمير وألزمهم ذلا وصغارا لا يرفع عنهم إلى أن ينزل أخوه المسيح من السماء فيستأصل شأفتهم ويطهر الأرض منهم ومن عباد الصليب قال تعالى: بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين

فالغضب الأول: بسبب كفرهم بالمسيح والغضب الثاني: بسبب كفرهم بمحمد صلوات الله وسلامه عليهما

محجور عليه في نسخ الشرائع فحجروا عليه أن يفعل ما يشاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت