فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 3717

عن خريم بن فاتك قال: خرجت في بغاء إبل لي فأصبتها بالأبرق أبرق العزاف (هو اسم مكان في طريق القاصد إلى المدينة من البصرة. فعقلتها وتوسدت ذراع بعير منها وذلك حدثان خروج النبي صلى الله عليه وسلم ثم قلت: أعوذ بكبير هذا الوادي! أعوذ بعظيم هذا الوادي! وكذلك كانوا يصنعون في الجاهلية، فإذا هاتف يهتف بي ويقول:

ويحك عذ بالله ذي الجلال*.* منزل الحرام والحلال

ووحد الله ولا تبالي*.* ما هول ذي الجن من الأهوال

إذ يذكر الله على الأميال*.* وفي سهول الأرض والجبال

وصار كيد الجن في سفال*.* إلا التقى وصالح الأعمال

فقلت:

يا أيها الداعي ما تحيل*.* أرشد عندك أم تضليل

قال:

هذا رسول الله ذو الخيرات*.* جاء بياسين وحاميمات

وسور بعد مفصلات *.* محرمات ومحللات

يأمر بالصوم وبالصلاة*.* ويزجر الناس عن الهنات

قد كن في الأنام منكرات

قلت: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا مالك بن مالك بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم على جن أهل نجد، قلت: لو كان لي من يكفيني إبلي هذه لأتيته حتى أومن به، قال: أنا أكفيكها حتى أؤديها إلى أهلك سالمة إن شاء الله تعالى، فاعتقلت بعيرا منها ثم أتيت المدينة فوافقت الناس يوم الجمعة وهم في الصلاة، فقلت يقضون الصلاة ثم أدخل فإني دائب (دائب: ومنه حديث البعير الذي سجد له (فقال لصاحبه: إنه يشكو إلي أنك تجيعه وتدئبه(أي تكده وتتعبه) أنيخ راحلتي إذ خرج إلي أبو ذر فقال لي: يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادخل، فدخلت، فلما رآني قال: ما فعل الشيخ الذي ضمن لك أن يؤدي إبلك إلى أهلك سالمة؟ أما إنه قد أداها إلى أهلك سالمة: قلت: رحمه الله! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أجل رحمه الله.

القصة الثامنة عشر"رؤيا رقيقة بنت أبي صيفي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت