وقال الأموي حدثنا عبدالله قال بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مجلس يتحدثون عن الجن فقال خريم بن فاتك الأسدي ألا أحدثك كيف كان إسلامي قال بلى قال إني يوما في طلب ذود لي أنا منها على أثر تنصب وتصعد حتى إذا كنت بابرق العراق انخت راحلتي وقلت أعوذ بعظيم هذه البلدة أعوذ برئيس هذا الوادي فإذا بهاتف يهتف بي:
ويحك عذ بالله ذي الجلال * والمجد والعلياء والإفضال
ثم اتل آيات من الأنفال * ووحد الله ولا تبالي
قال فذعرت ذعرا شديدا ثم رجعت إلى نفسي فقلت * يا أيها الهاتف ما تقول
أرشد عندك أم تضليل * بين هداك الله ما الحويل قال فقال
هذا رسول الله ذو الخيرات * بيثرب يدعو إلى النجاة
يأمر بالبر وبالصلاة * وبزغ الناس عن الهنات
قال قلت له والله لا أبرح حتى أتيه وأومن به فنصبت رجلي في غرز راحلتي وقلت
أرشدني أرشدني هديتا * لا جعت ما عشت ولا عريتا
ولا برحت سيدا مقيتا * لا تؤثر الخير الذي أتيتا
على جميع الجن ما بقيتا فقال
صاحبك الله وأدى رحلكا * وعظم الأجر وعافا نفسكا
آمن به أفلج ربي حقكا * وانصره نصرا عزيزا نصركا
قال قلت من أنت عافاك الله حتى أخبره إذا قدمت عليه فقال أنا ملك بن ملك وأنا نقيبه على جن نصيبين وكفيت ابلك حتى أضمها إلى أهلك إن شاء الله قال فخرجت حتى أتيت المدينة يوم الجمعة والناس ارسال إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر كأنه البدر يخطب الناس فقلت انيخ على باب المسجد حتى يصلي وادخل عليه فاسلم واخبره عن إسلامي فلما انخت خرج إلى أبو ذر فقال مرحبا وأهلا وسهلا قد بلغنا إسلامك فادخل فصل ففعلت ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرني بإسلامي فقلت الحمد لله قال أما إن صاحبك قد وفى لك وهو أهل ذلك وادي ابلك إلى أهلك .