فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 3717

فصل الاسم الرابع: الباطل والباطل: ضد الحق يراد به المعدوم

الذي لا وجود له والموجود الذي مضرة وجوده أكثر من منفعته

فمن الأول: قول الموحد: كل إله سوى الله باطل ومن الثاني قوله: السحر باطل والكفر باطل قال تعالى: وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا [ الإسراء: 81 ]

فالباطل إما معدوم لا وجود له وإما موجود لا نفع له فالكفر والفسوق والعصيان والسحر والغناء واستماع الملاهي: كله من النوع الثاني

قال ابن وهب: أخبرني سليمان بن بلال عن كثير بن زيد: أنه سمع عبيدالله يقول للقاسم بن محمد: كيف ترى في الغناء فقال له القاسم: هو باطل فقال: قد عرفت أنه باطل فكيف ترى فيه فقال القاسم: أرأيت الباطل أين هو قال: في النار قال: فهو ذاك

وقال رجل لابن عباس رضي الله عنهما: ما تقول في الغناء أحلال هو أم حرام فقال: لا أقول حراما إلا ما في كتاب الله فقال: أفحلال هو فقال: ولا أقول ذلك ثم قال له: أرأيت الحق والباطل إذا جاءا يوم القيامة فأين يكون الغناء فقال الرجل: يكون مع الباطل فقال له ابن عباس: اذهب فقد أفتيت نفسك

فهذا جواب ابن عباس رضي الله عنهما عن غناء الأعراب الذي ليس فيه مدح الخمر والزنا واللواط والتشبيب بالأجنبيات وأصوات المعازف والآلات المطربات فإن غناء القوم لم يكن فيه شيء من ذلك ولو شاهدوا هذا الغناء لقالوا فيه أعظم قول فإن مضرته وفتنته فوق مضرة شرب الخمر بكثير وأعظم من فتنته

فمن أبطل الباطل أن تأتي شريعة بإباحته فمن قاس هذا على غناء القوم فقياسه من جنس قياس الربا على البيع والميتة على المذكاة والتحليل الملعون فاعله على النكاح الذي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت