فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 3717

وهكذا أهل الأحوال الشيطانية تنصرف عنهم شياطينهم إذا ذكر عندهم ما يطردها مثل آية الكرسي فإنه قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه [ لما وكله النبي صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة الفطر فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم: ما فعل أسيرك البارحة ؟ فيقول: زعم أنه لا يعود فيقول: كذبك وأنه سيعود فلما كان في المرة الثالثة قال: دعني حتى أعلمك ما ينفعك: إذا أويت إلى فراشك فأقرأ آية الكرسي: { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } إلى آخرها فإنه لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال: صدقك وهو كذوب وأخبره أنه شيطان ]

ولهذا إذا قرأها الإنسان عند الأحوال الشيطانية بصدق أبطلتها مثل من يدخل النار بحال شيطاني أو يحضر سماع المكاء والتصدية فتنزل عليه الشياطين وتتكلم على لسانه كلاما لا يعلم وربما لا يفقه

وربما كاشف بعض الحاضرين بما في قلبه وربما تكلم بألسنة مختلفة كما يتكلم الجني على لسان المصروع والانسان الذي حصل له الحال لا يدري بذلك بمنزلة المصروع الذي يتخبطه الشيطان من المس ولبسه وتكلم على لسانه فإذا أفاق لم يشعر بشيء مما قال

ولهذا قد يضرب المصروع ( ضربا كثيرا حتى قد يقتل مثله الإنسي أو يمرضه لو كان هو المضروب ) وذلك الضرب لا يؤثر في الإنسي ويخبر إذا أفاق أنه لم يشعر بشيء لأن الضرب كان على الجني الذي لبسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت