فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 3717

39 -حدثني محمد بن الحسين ، حدثني داود بن المحبر ، حدثني سوادة بن أبي الأسود ، قال: إن أبا خليفة العبدي ، قال: « مات ابن لي صغير فوجدت (1) عليه وجدا شديدا فارتفع عني النوم فوالله إني ذات ليلة في بيتي على سريري وليس في البيت أحد وإني مفكر في ابني إذ نادى مناد من ناحية البيت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يا أبا خليفة قلت: وعليك السلام ورحمة الله قال: ورعبت رعبا شديدا قال: فتعوذ ثم قرأ آيات من آخر سورة آل عمران حتى انتهى إلى هذه الآية ( وما عند الله خير للأبرار(2) ) ثم قال: يا أبا خليفة قلت: لبيك (3) قال: ماذا تريد ؟ تريد أن تخص بالحياة في ولدك دون الناس ؟ أنت أكرم على الله أم محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قد مات ابنه إبراهيم فقال: » تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط (4) الرب « أم تريد أن يرفع الموت عن ولدك ؟ وقد كتبه الله على جميع الخلق ، أم ماذا تريد ؟ تريد أن تسخط على الله في تدبير خلقه ؟ والله لولا الموت ما وسعتهم الأرض ولولا الأسى ما انتفع المخلوقون بعيش ثم قال: ألك حاجة ؟ قلت: من أنت يرحمك الله ؟ قال: امرؤ من جيرانك من الجن »

(1) الوجد: الغضب ، والحزن والمساءة وأيضا: وَجَدْتُ بِفُلانَة وَجْدًا، إذا أحْبَبْتها حُبّا شَديدا.

(2) سورة: آل عمران آية رقم: 198

(3) التلبية: أصل التلبية الإقامة بالمكان ، وإجابة المنادي ، ولبيك أي إجابة لك بعد إجابة

(4) السخط: الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت