فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 3717

فالمتنقصون المنقوصون عند الله تعالى ورسوله وأوليائه: هم أهل الشرك والبدعة ولا سيما من بنى دينه على أن كلام الله ورسوله أدلة لفظية لا تفيد اليقين ولا تغني من اليقين والعلم شيئا فيا لله للمسلمين أي شىء فات من هذا التنقضص

وكذلك من نفى صفات الكمال عن الرب تعالى خشية ما يتوهمه من التشبيه والتجسيم فقد جاء من التنقص بضد ما وصف الله سبحانه به نفسه من الكمال

والمقصود: أن هاتين الطائفتين هم أهل التنقص في الحقيقة بل هم أعظم الناس تنقصا لبس عليهم الشيطان حتى ظنوا ان تنقصهم هو الكمال ولهذا كانت البدعة قرينة الشرك في كتاب الله تعالى قال تعالى: قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون [ الأعراف: 33 ] فالإثم والبغي قرينان والشرك والبدعة قرينان

تنقيص الربوبية ولا سوء الظن بالله عز و جل ولهذا لم يرتب الله سبحانه عليها من العقوبات والأحكام ما رتبه على الشرك وهكذا استقرت الشريعة على أنه يعفي عن النجاسة المخفقة كالنجاسة في محل الاستجمار وأسفل الخف والحذاء أو بول الصبي الرضيع وغير ذلك ما لا يعفى عن المغلظة وكذلك يعفي عن الصغائر ما لا يعفي عن الكبائر ويعفي لأهل التوحيد المحض الذي لم يشوبوه بالشرك مالا يعفى لمن ليس كذلك فلو لقي الموحد الذي لم يشرك بالله شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت