فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 3717

13 -حدثنا عيسى بن عبد الله التميمي ، أخبرني فهير بن زياد الأسدي ، عن موسى بن وردان ، عن الكلبي ، وليس بصاحب التفسير ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، قال: « كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكنى أبا معلق ، وكان تاجرا يتجر بماله ولغيره يضرب به في الآفاق وكان يزن بسداد وورع فخرج مرة فلقيه لص مقنع في السلاح فقال له: ضع ما معك فإني قاتلك قال: ما تريد إلى دمي ؟ شأنك بالمال فقال: أما المال فلي ولست أريد إلا دمك قال: أما إذا أبيت (1) فذرني أصلي أربع ركعات قال: صل ما بدا لك قال: فتوضأ ثم صلى أربع ركعات فكان من دعائه في آخر سجدة أن قال: يا ودود ، يا ذا العرش المجيد ، يا فعال لما يريد ، أسألك بعزك الذي لا يرام وملكك الذي لا يضام وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص ، يا مغيث ، أغثني ، يا مغيث ، أغثني ، ثلاث مرار قال: دعا بها ثلاث مرات فإذا هو بفارس قد أقبل بيده حربة (2) واضعها بين أذني فرسه فلما بصر به اللص أقبل نحوه فطعنه فقتله ثم أقبل إليه فقال: قم قال: من أنت بأبي أنت وأمي ؟ فقد أغاثني الله بك اليوم قال: أنا ملك من أهل السماء الرابعة دعوت بدعائك الأول فسمعت لأبواب السماء قعقعة ثم دعوت بدعائك الثاني فسمعت لأهل السماء ضجة ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل لي: دعاء مكروب فسألت الله تعالى أن يوليني قتله » قال أنس: فاعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء استجيب له مكروبا كان أو غير مكروب

(1) أبى: رفض وامتنع

(2) الحربة: أداة قتال أصغر من الرمح ولها نصل عريض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت